الحاج حسين الشاكري

68

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

بعد أن كان في واقعه من الضروريات ، وسيأتي تفصيل ذلك أيضاً . * * * عن البرقي ( 1 ) ، عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن رفيد مولى يزيد بن عمرو بن هبيرة ، كان والي العراق من قبل مروان ، قال : سَخِطَ علَيَّ هبيرة وحلف ليقتلني ، فهربت منه وعذت بأبي عبد اللّه جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، فأعلمته خبري ، فقال لي : انصرف إليه واقرأه منّي السلام وقل له : إنّي قد أجرت عليك مولاك رفيداً فلا تهجه بسوء ، فقلت له : جعلت فداك ، شاميّ خبيث الرأي ، فقال : اذهب إليه كما أقول لك . فأقبلت فلمّا كنت في بعض البوادي استقبلني أعرابي فقال : أين تذهب ، إنّي أرى وجه مقتول ، ثمّ قال لي : أخرج يدك ، ففعلت ، فقال : يد مقتول ، ثمّ قال لي : أبرز رجليك ، فأبرزت رجلي ، فقال : رجل مقتول ، ثمّ قال لي : أبرز جسدك ، ففعلت ، فقال : جسد مقتول ، ثمّ قال لي : أخرج لسانك ، ففعلت : فقال لي : امضِ فلا بأس عليك ، فإنّ في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرواسي لانقادت لك . قال رفيد : جئت [ الكوفة ] حتّى وقفت على باب ابن هبيرة ، فاستأذنت ، فلمّا دخلت عليه قال [ ابن هبيرة ] : أتتك بخائن رجلاه ، يا غلام ، النطع والسيف ، ثمّ أمر بي فكُتّفت وشدّ رأسي ، وقام علَيَّ السيّاف ليضرب عنقي ، فقلت : أيّها الأمير لم تظفر بي عنوة ، وإنّما جئتك من ذات نفسي ، وها هنا أمرٌ أذكره لك ، ثمّ أنت وشأنك ، فقال : قل ، فقلت : أخلني [ أي أخلِ المجلس ] ، فأمر من حضر فخرجوا . فقلت له : جعفر بن محمد يُقرئك السلام ويقول لك : قد أجرت عليك مولاك رفيداً فلا تهجه بسوء . فقال : اللّه ، لقد قال جعفر [ بن محمد ] هذه المقالة وأقرأني السلام ؟

--> ( 1 ) أُصول الكافي 1 : 394 ، الحديث 3 .